ولم يحدُّ أحد من أهل بدر في الخمر إلاّ قدامة ( 1 ) .
2 - أدركوا الكلب فقد قتلني :
أخرج ابن سعد ، عن عمرو بن ميمون أنّه قال :
شهدت عمر حين طُعن قال : أتاه أبو لؤلؤة ، وهو يسوِّي الصفوف
فطعنه ، وطعن إثنى عشر معه هو ثالث عشرة قال :
فأنا رأيت عمر باسطاً يده وهو يقول :
أدركوا الكلب فقد قتلني . قال :
فماج الناس ، وأتاه رجل من ورائه فأخذه .
قال : فمات منهم سبعة ، أو تسعة . قال : فحمل عمر إلى منزله قال :
فأتى الطبيب فقال : أيّ الشراب أحبُّ إليك : قال : النبيذ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشيخ محمود أبو ريّه : شيخ المضيرة : ص 84 نقلاً عن الاستيعاب : 2 / 548 ط الهند ،
فتح الباري : 7 / 255 .
( 2 ) أخرج الخطيب البغدادي ، عن خلف بن هشام البزاز قال : [ أي خلف بن هشام ] كان
من أصحاب السُنة لولا بليّة كانت فيه : شرب النبيذ .
ثم قال الخطيب : أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ، حدثنا محمد بن الحسن بن زياد
النقاش قال : سمعت إدريس بن عبد الكريم الحداد يقول : كان خلف بن هشام يشرب
من الشراب على التأويل ، فكان ابن أخته يوماً يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ :
( ليميز الله الخبيث من الطيِّب ) . فقال يا خلال : إذا ميز الله الخبيث من الطيِّب ، أين
يكون الشراب ؟ قال :
فنكس رأسه سويلاً ثم قال : مع الخبيث .
قال : فترضى أن تكون من أصحاب الخبيث ؟ !
قال : يا بُنيَّ ! إمض إلى المنزل فأصبب كل شيء فيه ، وتركه . ثم قال الخطيب :
حدثني أصحابنا أنّهم ذكروا خلفا البزاز عند أحمد ، فقيل يا أبا عبد الله : إنه يَشربْ ؟
فقال : قد انتهى إلينا علم هذا عنه ، ولكن هو والله عندنا : الثقة الأمين . شرب أو لم
يشرب . أُنظر : تاريخ بغداد : 8 / 326 .