جرِّدوا القرآن ، ولا تفسروه ، وأقلوا الرواية عن رسول الله ، وأنا
شريككم ( 1 ) .
4 - أخرج ابن ماجة ، عن قَرَظة بن كعب أنّه قال :
بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة وشيّعنا فمشى معنا إلى موضع يقال
له صرارُ فقال :
أتدرون لم مشيت معكم ؟ قال : قلنا لحقِّ صحبة رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم ، ولحقّ الأنصار . قال : لكني مشيت معكم لحديث أردت أن
أحدثكم به فأردت أن تحفظوه لممشاي معكم :
إنكم تقد ومن على قوم للقرآن في صدورهم هزيز ، كهزيز الرجل ،
فإذا رأوكم مدُّوا إليكم أعناقهم ، وقالوا :
أصحاب محمد . فأقلوا الرواية عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ثم
أنا شريككم ( 2 ) .
المؤلف : وأورد هذا الحديث الحاكم - وزاد بعد أنا شريككم - قال :
فلما قدم قَرَظة قالوا : حدثنا . قال : نهانا ابن الخطاب . ثم قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد له طرق تجمع ، ويذاكر بها ، وقرَظَة بن
كعب الأنصاري صحابي سمع من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومن
شرطنا في الصحابة أن لا تطويهم ، وأما سائر روايته فقد احتجّا به ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 3 / 120 .
( 2 ) ابن ماجة : السنن : 1 / 12 ، طبقات ابن سعد : 6 / 2 .
( 3 ) الحاكم النيسابوري : المستدرك على الصحيحين : 1 / 102 .