نصرانيّاً ( 1 ) ، كما ولّى الوليد بن عقبة والي عثمان رجلاً مسيحياً لإدارة شؤون
مسجد قريب من الكوفة ( 2 ) .
وقد شغل المسيحيون في الكوفة أعمال الصيرفة ، وكوّنوا أسواقاً
لها ( 3 ) ، وكانت الحركة المصرفية بأيديهم ، كما كانوا يقومون بعقد القروض
لتسهيل التجارة ، وكانت تجارة التبادل والصيرفة بأيديهم ( 4 ) ، وقد مهروا في
الصيرفة ، ونظيرها على شكل يشبه البنوك في هذا العصر .
صلح نجران :
أخرج أبو الحسن البلاذري عن الزهري أنّه قال :
أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم السيد والعاقب وفد أهل نجران
اليمن فسألاه الصلح ، فصالحهما عن أهل نجران على ألفي حلة في صفر ، وألف
حلة في رجب ، ثمن كل حلة أوقية والأوقية وزن أربعين درهماً ; فإن أدوا
حلة بما فوق الأوقية حسب لهم فضل ذلك ; وأن أدوها بما دون الأوقية أُخذ
منهم النقصان ; وعلى أن يأخذ منهم ما أعطوا من سلاح أو خيل أو ركاب
أو عرض من العروض بقيمته خصاصاً من الحلل ، وعلى أن يضيِّفوا رسل
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شهراً فما دونه ، ولا يحبسونهم فوق شهر ،
هامش
( 1 ) عن عيون الأخبار : 1 / 43 .
( 2 ) عن الأغاني : 4 / 184 .
( 3 ) عن تاريخ الكوفة : 146 .
( 4 ) عن خطط الكوفة : 146 .