ظني به ، ورجائي فيه ، وإن بدل ، وغيّر فالخير أردت ، ولا أعلم الغيب ،
( وسيعلم الّذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) . ثم ختم الكتاب ، ودفعه ( 1 ) .
نص وصية أبي بكر في استخلاف عمر :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر
عهده بالدنيا خارجاً منها ، وعند أول عنده بالآخرة داخلاً فيها ، حيث
يؤمن الكافر ، ويوفق المرتاب الفاجر ، ويصدق الشاك المكذّب :
إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب . فاسمعوا له ، وأطيعوا .
فإني لم آل الله ورسوله ، ودينه ، ونفسي ، وإياكم خيراً . فإن عدل فذاك ظنّي
به ، وعلمي فيه ، وإن بدّل فلكل امرئ ما اكتسب ، والخير أردت .
( وما يعلم الغيب إلاّ الله ، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب
ينقلبون ) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ثم أمر الكتاب فختم ( 2 ) .
وقال الدياربكري :
. . فلما أيس [ أبو بكر ] من حياته ، دعا عثمان ، وأملى عليه كتاب العهد
لعمر فقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي
قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجاً عنها ، وأول عهده بالآخرة داخلاً فيها ،
هامش
( 1 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة : 1 / 19 .
( 2 ) مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي : ص 393 - 394 ، تاريخ الاسلام السياسي :
1 / 212 ، لباب الآداب للأمير أُسامة بن منقذ : ص 21 ط مصر عام 1935 م .