وإجابة لطلب الإخوة الأعزاء أعدنا النظر في الكتاب ومن ثمّ إذا ورد
لوم ، أو عتاب فإنّه لن يرد علينا بل على أصحاب المعاجم والسير الذين
دوّنوا كلّ هذا في سيرته .
وجاءت مبادرتي هذه لأنّي في الحقيقة والواقع قد صُدِمْتُ كثيراً وأنا
أقلِّب أوراق التاريخ فأرى فيه كلّ هذه المصائب ، ولم يُشر إليها الكثير من
المؤرخين والكُتّاب المحدثين الذين كتبوا حول سيرته فذكروا كلما ذكروا
وأغفلوا ، أو تغافلوا - والله العالم بحقائق الأُمور - عن هذا كلّه ( 1 ) مع أنّ
الكثير منه قد عرقل بظنّي الكثير من خُطى الدعوة الاسلامية كما يظهر ذلك
جلياً فيما نقلناه ، وأثبتناه .
ووفاءً للتاريخ ، وحبّاً بالأجيال اللاحقة من شبابنا الواعي الذين
يريدون الحقائق ناصعة بدون تدليس ، أردت في هذا الكتاب أن أُعرّف -
عظماءنا - عن قرب ليكون ميزاننا أدقّ ، وتصوُّرنا أكمل . ورائدنا في هذا
كلّه الإخلاص وإظهار الحقّ والحقيقة .
قال تعالى : ( ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد ) ق : 18 .
وسيرضى قرّاؤنا الكرام إن شاء الله تعالى عن كلّ ما أوردناه وزدناه
في هذه الطبعة الجديدة .
قال الله تعالى : ( فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ) الكهف : 29 .
- المؤلف -
هامش
( 1 ) أُنظر : بين يدي عمر للأستاذ الكاتب المصري خالد محمد خالد ; عمر بن الخطاب
للأستاذ عبد الكريم الخطيب .