تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) بيان : قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
إلى آخر الآية ؛ بدء الخلق إنشاؤه ابتداء من غير مثال سابق والإعادة إنشاء بعد إنشاء . وقوله :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
الضمير الأول للإعادة المفهوم من قوله :
« يُعِيدُهُ »
والضمير الثاني راجع اليه تعالى على ما يتبادر من السياق « 1 » . والذي ينبغي أن يقال أن الجملة أعني قوله :
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
معلل بقوله بعده :
« وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
فهو الحجة المثبتة لقوله :
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
. والمستفاد من قوله :
« وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى »
الخ ؛ أن كل وصف كمالي يمثل به شيء في السماوات والأرض كالحياة والقدرة والعلم والملك والجود والكرم والعظمة والكبرياء وغيرها فللّه سبحانه أعلى ذلك الوصف وأرفعها من مرتبة تلك الموجودات المحدودة كما قال :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ
هامش
( 1 ) . الروم 27 - 39 : بحث في معنى قوله :« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ».
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 23 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي