خصائص عائشة :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتّبع رضاها كلعبها باللعب « 1 » ، ووقوفه في وجهها لتنظر إلى الحبشة يلعبون ، واستنبط العلماء من ذلك أحكاما كثيرة فما أعظم بركتها !
أو هل يريد هذا الرجل إثبات مأثرة لعائشة ؟ أو ذكر مزلّة لبعلها ؟
وهل كان صلّى اللّه عليه وآله يتّبع رضاها في المشروع ؟ أو كان اتّباعه أعمّ من ذلك ؟
معاذ اللّه .
وهل من الممكن أن يتّبع رضاها حتّى في نقض ما جاء به هو من الشريعة الإلهيّة ؟ !
وأيّ حكم يستنبط من مثل هذا المدرك الساقط ؟ ! فمرحبا بالكاتب ، وزه بالعلماء المستنبطين ، وكثّر اللّه أمثال هذه البركات ، لاكثّرها .
ثمّ هل النذر يبيح المحظور ؟ ! وفي الحديث الشريف قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا نذر في معصية ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم » « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « لا نذر إلّا فيما يبتغى به وجه اللّه تعالى » « 3 » .
أوليس من شرط انعقاد النذر على هذا ، الرجحان في متعلّقه وكونه ممّا يبتغى به وجه اللّه ليكون مقرّبا إليه سبحانه زلفى ، فيصحّ للناذر أن يقول : للّه عليّ كذا ؟ !
هامش
( 1 ) - [ أي : باللعبة ؛ انظر الطرائف للسيّد بن طاووس / 219 ] .
( 2 ) - صحيح مسلم 2 : 17 [ 3 / 462 ، ح 8 ، كتاب النذر ] ؛ سنن أبي داود 2 : 81 [ 3 / 228 ، ح 3274 ] ؛ سنن ابن ماجة 1 : 652 [ 1 / 686 ، ح 2124 ] ؛ سنن النسائي 7 : 19 و 29 [ 3 / 136 ، ح 4754 ] .
( 3 ) - أخرجه أبو داود [ في سننه 2 / 258 ، ح 2192 ] كما في تيسير الوصول 4 : 281 [ 4 / 337 ] ؛ وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10 : 75 .