طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ذلك كلّها كذب .
وقال الفيروزآبادي في خاتمة كتابه سفر السعادة والعجلوني في كشف الخفاء « 1 » :
باب فضائل معاوية ليس فيه حديث صحيح .
وقال العيني في عمدة القاري « 2 » :
فإن قلت : قد ورد في فضله يعني معاوية أحاديث كثيرة . قلت : نعم ، ولكن ليس فيها حديث صحيح يصحّ من طرق الإسناد . نصّ عليه إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما ؛ فلذلك قال - يعني البخاري - : باب ذكر معاوية ، ولم يقل : فضيلة ولا منقبة .
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة « 3 » :
اتّفق الحفّاظ على أنّه لم يصحّ في فضل معاوية حديث .
نعم ، إنّ الغلوّ في حبّ الرجل خلق له فضائل مفتراة تبعد جدّا عن ساحة النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله أن يبوح بشيء منها ، وإنّما يد الافتعال نسجت له على نول ما نسجته لبقيّة الخلفاء مناقب تندى منها جبهة الإنسانيّة . وألّف محمّد بن عبد الواحد أبو عمر غلام ثعلب جزءا في فضائل هذا الإنسان المحشوّ رداؤه بالرذائل .
قال ابن حجر في لسان الميزان « 4 » :
إسحاق بن محمّد السوسي ذاك الجاهل الّذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية رواها عبيد اللّه السقطي عنه فهو المتّهم بها أو شيخه .
هامش
( 1 ) - كشف الخفاء : 420 [ 2 / 420 ] .
( 2 ) - عمدة القاري [ 16 / 249 ، رقم 254 ] .
( 3 ) - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة [ ص 423 ، ح 162 ] .
( 4 ) - لسان الميزان 1 : 374 [ 1 / 416 ، رقم 1165 ] .