نشر المعارف والأحكام الإسلامية وتربية النفوس المؤهلة وتهذيبها .
وتمكن الأئمة الأطهار ( ع ) من عرض الحقائق الإسلامية وبيانها
للناس بالرغم من مواجهتهم الكثير من التحديات والمشاكل والمتاعب
الشديدة وقد بينوا بعضا منها للناس عامة وبعضها بينوها لخصوص
شيعتهم وخواص أصحابهم وضمن - بذلك - بقاء الشريعة المحمدية .
أما الحكام الظالمون كانوا يفزعون من الوعد بظهور الإمام
المهدي ( ع ) ومن هنا فرض المعاصرون منهم للإمام الحسن العسكري ( ع )
رقابة مشددة عليه ليقتلوا أي طفل يولد له وقد استشهد الإمام ( ع ) نفسه بأيديهم وهو في ريعان شبابه ولكن شاءت الإرادة الإلهية أن يولد
المهدي ( ع ) وأن يدخر لخلاص البشرية ونجاتها ولهذا السبب لم يوفق
للقائه خلال حياة أبيه وحتى الخامسة من عمره - إلا أفراد قليلون من
خواص الشيعة بيد أن الإمام ( ع ) ارتبط بالناس بعد وفاة أبيه بوساطة
نواب أربعة كلفوا بمهمة النيابة الخاصة ( 1 ) واحدا بعد الآخر وبعد ذلك
بدأت " الغيبة الكبرى " التي ستستمر إلى مدة غير معلومة حتى اليوم الذي
يتم فيه إعداد البشرية لتقبل الحكومة الإلهية العالمية وحينئذ سيظهر
الإمام ( ع ) بأمر من الله - تبارك وتعالى - .
فائدة وجود الإمام في زمن الغيبة
إن الناس خلال الغيبة يستفيدوا من عطاءات الإمام ( ع ) كما
هامش
1 - وهم : عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان بن سعيد ، والحسين بن روح ، وعلي بن
محمد السمري .