إذن فلا يستثنى أي أحد عن الالتزام العملي بهذا الدين الإلهي .
الأدلة القرآنية على عالمية الإسلام
ومن ألقى نظرة - ولو كانت عابرة - على القرآن الكريم يدرك -
بكل وضوح - عمومية دعوته ومنها أنه يخاطب الناس جميعا في آيات
كثيرة * ( يا أيها الناس ) * أو * ( يا بني آدم ) * ويرى هدايته شاملة لجميع البشر
* ( الناس ) * و * ( العالمين ) * ويرى الهدف من نزول القرآن الكريم على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو إعلاء الإسلام وإظهاره على سائر الأديان . ( 1 )
خلود الإسلام
إن الآيات القرآنية من خلال الإطلاق الزماني تنفي أي تحديد
وتقييد للإسلام بزمان معين وخاصة هذا التعبير * ( ليظهره على الدين
كله ) * ( 2 ) حيث لا يبقى معه شك في هذا المجال .
ويمكن الاستدلال على هذه الحقيقة - أيضا - بالآيتين ( 41 )
و ( 42 ) من سورة فصلت :
* ( وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم حميد ) * .
حيث تدل على أن القرآن الكريم لن يفقد صحته واعتباره أبدا
و
هامش
1 - التوبة / 33 والفتح / 28 والصف / 9 .
( 2 ) التوبة / 33 ، والفتح / 28 ، والصف / 9 .