الناس والأنبياء
إن القرآن الكريم يهتم اهتماما كبيرا بمواقف الأمم تجاه
الأنبياء عليهم السلام . فمن ناحية ، يتعرض لبيان العوامل التي دفعتهم لمعارضتهم ،
ومن ناحية أخرى ، يشير إلى طرق الهداية والتربية استخدمها الأنبياء ،
وأساليب مكافحتهم ومواجهتهم لعوامل الكفر والشرك والانحراف .
ومن أجل تأثيرات هذه البحوث الفاعلة والمثمرة في اصلاح
الناس وتربيتهم ، ولأجل أنها تملك أهمية بالغة ، نشير إلى أهمها .
موقف الناس تجاه الأنبياء
حين ينهض الأنبياء الإلهيون لدعوة الناس لعبادة الله وحده ( 1 )
ورفض الشياطين ترك الأعمال المنكرة فإنهم سيواجهون بمعارضة الناس
لهم ومخالفتهم ( 2 ) وخاصة من أمثال حكام المجتمع . إن هؤلاء
سيبذلون كل جهودهم وقواهم لمحاربة الأنبياء والوقوف بوجههم ولكن
هامش
1 - النحل / 36 ، والأنبياء / 25 ، وفصلت / 14 ، والأحقاف / 21 .
2 - إبراهيم / 9 ، والمؤمنون / 44 .