التي تدل على ذلك ، الآية ( 89 ) من سورة الصافات نقلا عن إبراهيم عليه السلام
، * ( فقال إني سقيم ) * مع أنه لم يكن مريضا والآية ( 63 ) من سورة الأنبياء
نقال عنه أيضا : * ( قال بل فعله كبيرهم هذا ) * مع أنه هو الذي حطم
أصنامهم .
والجواب : إن هذه الأقوال إنما صدرت من باب التورية ( إرادة معنى
آخر ) لأجل بعض المصالح الأكثر أهمية فلا يعتبر مثل هذا الكذب معصية ،
ولا يخالف العصمة .
5 - ورد في قصة موسى عليه السلام أن قبطيا تشاجر مع رجل من بني
إسرائيل فقتله موسى عليه السلام ولأجل ذلك هرب من مصر وحين بعثه الله
تعالى لدعوة الفراعنة قال : * ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) * ( 1 ) وحينما
ذكره فرعون بالقتل أجاب موسى : * ( فعلتها إذن وأنا من الضالين ) * . ( 2 )
فمثل هذه الحكاية كيف تتلاءم عصمة الأنبياء قبل بعثتهم ؟
والجواب أولا : إن قتل القبطي لم يكن عمديا بل كان نتيجة ضربة
أصابته اتفاقا .
ثانيا : إن الآية * ( ولهم علي ذنب ) * التي وردت على لسان موسى
كانت وفق نظر الفراعنة والمراد أنهم يعتبرونني قاتلا ومذنبا .
ثالثا : أما جملة * ( وأنا من الضالين ) * إما أنه قالها مجاراة للفراعنة
وتمشيا معهم أو المراد من " الضلال " عدم المعرفة بعواقب العمل .
6 - في الآية ( 94 ) من سورة يونس قال تعالى مخاطبا النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
1 - الشعراء / 14 .
2 - الشعراء / 20 .