الرسالات بصورة صحيحة إلى عباده لكان هذا مخالفا للحكمة والإرادة
الإلهية الحكيمة تنفي ذلك وإذا كان الله " لا يعلم " عن أي طريق أو أي
شخص يبلغ رسالته لتصل سليمة إلى عباده فهذا ينافي علم الله
اللامتناهي وإذا " لم يقدر " على اختيار وسائط صالحة لحفظها وصونها من
شرور الشياطين فإن هذه الحالة لا تتلاءم وقدرته اللا محدودة وهكذا
يثبت بالبرهان العقلي مصونية الوحي من التشويه .
ومن هنا يتضح لنا تأكيد القرآن على صيانة الوحي والحفاظ عليه
حتى وصوله للناس . ( 1 )
سائر مجالات العصمة
إن العصمة التي أثبتناها بالبرهان السابق مختصة بمجال تلقي
الوحي وإبلاغه وتقسم مجالات أخرى للعصمة إلى ثلاثة أقسام :
1 - عصمة الملائكة .
2 - عصمة الأنبياء .
3 - بعض الأفراد أمثال الأئمة المعصومين عليهم السلام ومريم وفاطمة
الزهراء - سلام الله عليهما - .
ففي مجال عصمة الملائكة يمكن البحث في مسألتين غير تلقي
الوحي وإبلاغه :
هامش
1 - الشعراء / 193 والتكوير / 21 والأعراف / 68 ، والشعراء / 107 و 125 و 143
و 162 و 178 والدخان / 18 والتكوير / 20 والنجم / 5 والحاقة / 44 - 47 ،
والجن / 26 - 28 .