مقدّمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للَّه الذي أوضح الشكّ بكشف النقاب عن وجه اليقين . وشيّد أعلام الدين بكتابه المبين ، وبيّن أُصوله ومنهج شريعته بمحكم التبيين .
والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته ، النبيّ الأُمّيّ الأمين ، وعلى إله الأئمّة الأطهار المنتجبين . واللعنة الدائمة على أعدائهم أعداء اللَّه إلى قيام يوم الدين .
شرائع الإسلام
يعدّ كتاب شرائع الإسلام من أهمّ المتون الفقهيّة وأحسنها ترتيباً وأجمعها للفروع ، حيث إنّ المحقّق الحلَّي جمع فيه لبّ ما في نهاية الشيخ التي كانت طبق مضامين الأخبار . وما في مبسوطه وخلافه اللَّذَين كانا على حذو كتب العامّة في جمع الفروع . فهو أوّل من جعل الكتب الفقهيّة بترتيب المتأخّرين .
وممّا يمتاز به هذا الكتاب : الأسلوب السلس ، والعبارة المشرقة ، والدقّة في تأدية المعنى ، والإيجاز في الألفاظ ، والمنهجيّة الفذّة في البحث ، والموضوعيّة الأمينة في عرض الآراء .
يقول المتتبّع الكبير الشيخ الطهراني في شأن الكتاب وأهمّيّته :
وقد ولع به الأصحاب من لدن عصر مؤلَّفه إلى الآن ، ولا يزال من الكتب الدراسيّة في عواصم العلم الشيعيّة ، وقد اعتمد عليه الفقهاء خلال هذه القرون العديدة فجعلوا أبحاثهم وتدريساتهم
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 5
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥