فيها مطلقاً ، بل الكلام فيه كالحيض في أنّه مع الانقطاع عليها فما دون يكون الجميع نفاساً ، ومع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة في الحيض إليها وتجعل الباقي استحاضةً ، وحكمها في الاستظهار كالحائض ، أمّا المبتدئة والمضطربة فتجعل العشرةَ هنا نفاساً مع التجاوز مطلقاً .
قوله : « ولو كانتْ حاملًا باثنين وتراخَت ولادةُ أحدهما ، كان ابتداء نفاسها من وضع الأوّل ، وعدد أيّامها من وضع الأخير » .
التحقيق أنّهما يكونان نفاسين تامّين ، فإن وضعت الثاني لدون عشرةٍ أمكن اتّصال نفاسين ، ولو تراخت ولادة الثاني بحيث يمكن فرض استحاضةٍ بينهما حكم بها ، بل يمكن فرضُ حيضٍ أيضاً ، بأن يتخلَّل بينه وبينهما أقلُّ الطهر متقدّماً ومتأخّراً وإن كان الفرض بعيداً .
قوله : « ولو [ ولدت و ] لم تر دماً ثمّ رأت في العاشر ، كان ذلك نفاساً » .
هذا مع انقطاعه على العاشر ، أو كون عادتها في الحيض عشرة أو مبتدئة أو مضطربة ، وإلا فلا نفاس لها .
قوله : « ولو رأت عقيب الولادة ، ثمّ طهرت ، ثمّ رأت العاشر أو قبله كان الدمان وما بينهما نفاساً » .
هذا أيضاً مع انقطاعه على العاشر أو كون عادتها عشرة أو مبتدئة أو مضطربة ، وإلا فنفاسها الأوّل لا غير ، إلا أن يصادف الدم الثاني جزءاً من العادة .
قوله : « ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره ، ولا يصحّ طلاقها » .
على الوجه المتقدّم في الحيض ، فلو كان الزوج غائباً ، أو في حكمه ، أو غير داخلٍ بها صحّ .
[ في أحكام الميّت ]
ص 28
قوله : « الاحتضار ويجب فيه توجيه الميّت إلى القبلة . وهو فرضُ كفايةٍ ، وقيل : يستحبّ » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 47
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٧