تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

المال عروضاً ، ولو كان نقداً صحّ تجديده قطعاً ، ولو بلفظ التقرير ، على الأقوى . ص 113 قوله : « ولو اختلفا في قدر رأس المال ، فالقول قول العامل » . هذا إذا لم يكن قد ظهر ربح ، وإلا فالأقوى تقديم قول المالك لأنّ ذلك في قوّة اختلافهما في قدر حصّته منه ، ولأنّ الأصل يقتضي كون جميعه للمالك فيقتصر فيما خالفه على المتيقّن . [ في الربح ] قوله : « ويلزم الحصّة بالشرط دون الأُجرة ، على الأصحّ » . مرجع هذا النزاع إلى أنّ المضاربة هل هي من العقود الصحيحة المشروعة أم لا ؟ والأصحّ بل المذهب صحّتها فيلزم ما شرط من الحصّة . وذهب الشيخان ( 1 ) وجماعة ( 2 ) إلى أنّ الربح كلَّه للمالك ، وللعامل الأُجرة ، بناءً على فساد المعاملة بجهالة العوض . وهو ممنوع . قوله : « ولا بدّ أن يكون الربح مشاعاً . فلو قال : خذه قراضاً والربح لي ، فسد ، ويمكن أن يجعل بضاعة ، نظراً إلى المعنى . وفيه تردّد » . هذا هو الأقوى ، فحينئذ لا أُجرة للعامل . قوله : « أمّا لو قال : خذه فاتّجر به والربح لي ، كان بضاعةً » . الفرق بين هذه والسابقة اشتمال الأولى على ضميمة منافيةٍ للقرض والبضاعة ، وهي التصريح بالقراض ، وهو حقيقة شرعيّة في العقد المخصوص بخلاف الأخيرة . هذا إذا أطلق اللفظ . أو قصد القرض والبضاعة ، ولو قصد في الثانية القراض ففيه ما سبق من الخلاف لصلاحية اللفظ له مؤيّداً بانضمام القصد . قوله : « ولو قال : على أنّ لك النصف ، صحّ . ولو قال : على أنّ لي النصف واقتصر ، لم يصحّ لأنّه لم يعيّن للعامل حصّة » .

هامش
( 1 ) النهاية : 438 المقنعة : 633 .
( 2 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 344 ، وسلَّار في المراسم : 182 ، ونسبه العلَّامة الحلَّي إلى ابن البرّاج في المختلف 6 : 205 ، المسألة 158 .