[ تروك الإحرام ]
قوله : « فالمحرّمات عشرون شيئاً : معيد البرّ اصطياداً أو أكلًا ولو صاده مُحلّ ، وإشارة ودلالة » .
الدلالة أعمّ من الإشارة مطلقاً لتحقّقها بالإشارة والكتابة والقول وغيرها ، واختصاص الإشارة بأجزاء البدن كاليد والرأس . ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرماً أو محلَّا ، ولا بين الدلالة الواضحة والخفيّة ، وإنّما تؤثّر مع جهالة المدلول بالصيد ، فلو لم تفده زيادة انبعاث فلا حكم لها .
ص 224
قوله : « وشهادة على العقد وإقامة ولو تحمّلها محلا » .
أي إقامة للشهادة على النكاح وإن كان العقد لمحلّ ، وإنّما يحرم عليه إقامتها إذا لم يترتّب على تركها محرّم ، فلو خاف الوقوع في الزنى وجب عليه تنبيه الحاكم أنّ عنده شهادة ليوقف الحكم إلى إحلاله ، فإن لم يندفع إلا بالشهادة جازت .
قوله : « إذا اختلف الزوجان في العقد فادّعى أحدهما وقوعه في الإحرام وأنكر الأخر . لكن إن كان المنكر المرأة كان لها نصف المهر لاعترافه بما يمنع من الوطء ، ولو قيل : لها المهر كلَّه كان حسناً » .
ما حسّنه المصنّف حسن لثبوت المهر بالعقد ، وتنصيفه بالطلاق على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق . وكذا تثبت لها النفقة وإن حكم بتحريمها عليه بالنسبة إلى دعواه ، ويلزمها أيضاً من الأحكام ما يختصّ بها ممّا يترتّب على دعواها قبل الطلاق من التزوّج بغيره ، وتوقّف الأفعال المتوقّفة على إذن الزوج على إذنه ، ويجوز له التزوّج بأُختها وبخامسة ، هذا بحسب الظاهر ، وأمّا فيما بينهما وبين الله تعالى فيلزمهما حكم ما هو الواقع في نفس الأمر .
قوله : « ويجوز مراجعة المطلَّقة الرجعيّة ، وشراء الإماء في حال الإحرام » .
سواء قصد بشرائهنّ الخدمة أم التسرّي ، لأنّ المحرّم هو نفس النكاح وعقده .
قوله : « والطيب على العموم » .
المراد بالطيب : ما اتّخذ للشمّ غالباً غير الرياحين ، والمراد بالعموم هنا الإطلاق
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 247
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٤٧