Skip to main content

حاشية الكفاية — Page 269

Contributors:

P.269
متعددة ذات ترتيب ثم زال صورة العمل عن ذكرهم داموا على ترتيب أثره ولم يتوقفوا ولم يعودوا إلى العمل بإتيانه ثانيا أو باختبار حاله تذكر أو قد عرفت في أوائل القطع والظن أنهم لا يعملون بطريق من الطرق إلا باعتبار أنه علم والإذعان بأنه قطع والمفروض في المقام زوال صورة العمل عن الذّكر فهذا العمل منهم ليس إلا لكون القاعدة عندهم أصلا لا أمارة . نعم إذا سئلوا عن ذلك لم يجيبوا إلا بان الفعل كان منهم على مجرى العادة من الإتيان به من غير غفلة نوعا وبعبارة أخرى لازم الامتثال العلمي أمران حضور صورة العمل عند الاشتغال وحصول الصحة والأول ملازم للعلم حدوثا وبقاء فمع زوال العلم تزول الصورة لمكان الاتحاد بينهما بخلاف الثاني فان حصول الصحة لازم العلم حدوثا لا بقاء وهو ظاهر فمع زوال الملزوم يزول اللازم الأول دون الثاني وهذا نظير ما بيناه في حقيقة أصل البراءة ان جعل العينية بين العلم والواقع وكذا بين المعلوم والواقعي لازمه الارتفاع عند الارتفاع وهو البراءة ومع ذلك فالبراءة أصل لا أمارة فكك فيما نحن فيه كون العامل حين يعمل اذكر وأقرب إلى الحق لا يوجب كون القاعدة أمارة بل لازما من لوازم تحقق العلم حين العمل فافهم ذلك . ومن هنا يظهر ان القاعدة مثل ساير الأمارات والأصول إمضائية لا مجعولة تأسيسا .
حاشية الكفاية — Page 269 | السيد محمدحسين الطباطبائي