Skip to main content

حاشية الكفاية — Page 265

Contributors:

P.265
ومن المعلوم ان جزئية الجزء أمر إضافي إنما يتحقق إذا كان معه غيره فالجزء من حيث أنه جزء يتعين ببقية الأجزاء مطلقا إذا لم يلاحظ في التركيب ترتيب ويتعين بطرفيه مثلا ان كان هناك ترتيب فمحل الجزء من حيث أنه جزء هو ما بين الجزءين الحافين به فما لم يدخل في الجزء التالي لم يخرج من محل الجزء السابق . ومن هذا يظهر أو لا ان الدخول في الغير محقق للخروج عن الشيء فما لم يدخل في الجزء التالي لم يخرج من الجزء السابق ولم يفرغ منه كما يشهد به ظواهر الأدلة أيضا على أن روايتي زرارة وإسماعيل بن جابر تدلان عليه من حيث كونهما في مقام ضرب القاعدة بعد عد جزئيات القاعدة فلو لم يكن الدخول في الغير محققا للتجاوز عن الشيء لم يستقم ذكره فيها . وثانيا ان الغير الَّذي يتحقق التجاوز بالدخول فيه هو الجزء الَّذي في عرض الجزء الَّذي فرض الخروج عنه والتجاوز عنه فان الملاك هو اعتبار المحل للجزء والجزء إنما يعين المحل لجزء آخر إذا كانا في عرض واحد وأما إذا كانا في الطول كالجزء وجزء الجزء فلا أصلا . ويتبين به أمور منها ان اجزاء الاجزاء لا يعتبر فيها ما يعتبر فيما بين نفس الاجزاء وإن اعتبر لها محل فليعتبر محل الجزء الَّذي هو كل بالنسبة إليها فالجزء المعتبر ذا محل في الصلاة مثلا هو التكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهد والسلام وقد اعتبر النصر فيها القيام أيضا و