Skip to main content

حاشية الكفاية — Page 257

Contributors:

P.257
نعم بناء على ما اختاره رحمه الله ان حقيقة الاستصحاب هو التعبيد بالحكم الثابت حدوثا أو بحكم الموضوع الثابت حدوثا في حال البقاء يكون مقتضى أدلة الاستصحاب إنشاء الحكم المماثل كما ذكره هذا . ومما ذكرنا يظهر عدم كفاية الاستصحاب لترتيب الآثار المترتبة على أمر متوسط يترتب على المستصحب ترتبا عاديا أو عقليا غير شرعي فان الواسطة المترتبة على المستصحب ترتبا شرعيا يعد حكمه حكما شرعيا للمستصحب وأما المترتبة عليه ترتبا عقليا أو عاديا فلا يعد أثره أثرا شرعيا للمستصحب والحكم المجعول يتبع في سنخه سنخ الجعل سعة وضيقا والجعل الشرعي سواء كان بالأصالة أو الإمضاء لا يكفى إلا للآثار المترتبة بالترتب الشرعي دون غيره والواسطة وإن كانت مترتبة على المستصحب الشرعي وكانت آثارها مترتبة عليها لكنه لا يستلزم ترتب آثارها على المستصحب لاختلاف الترتب بالشرعية وعدمها كما ذكره المصنف في الحاشية . فان قلت فما الفرق على هذا بين الاستصحاب والطرق العلمية في عدم حجية المثبت في الأول دون الثانية مع اشتراكهما في العلمية . قلت الثابت في ظرف العلم بالنظر إلى حجيته الاعتبارية نفس الحكم الواقعي فيثبت معه جميع لوازمه وآثارها والثابت في ظرف الاستصحاب الحكم المعلوم من حيث أنه معلوم حدوثا فلا يثبت إلا ما هو من آثاره دون ما هو من آثار لوازم الحكم الواقعي بما هو واقعي فافهم .