Skip to main content

حاشية الكفاية — Page 288

Contributors:

P.288
إلى المتحاكم والمستفتي يتقوم بكون مدركه وهو الحديث صادقا حتى لا يكذب وخبرة الحاكم المستنبط حتى لا يتخبط وعدالة الحاكم حتى لا يكذب ولا يضل المستفتى والمتحاكم واحتياطه وورعه في جميع ذلك فالعدالة والفقاهة والصدق في الحديث مقومات للحكم والفتوى وترجيح الحكم إنما هو بمزيته بهذه المقومات فهذه مزايا ترجيح الحكم على الحكم غير مربوطة بترجيح الروايتين المتعارضتين . ثم قوله قلت فإنهما عدلان مرضيان إلى قوله قال ينظر إلى ما كان من روايتهم إلخ شروع في علاج التعارض بين الروايتين من حيث هما روايتان من غير نظر إلى النّظر والاجتهاد منهما . وقوله المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به اه ظاهره ترجيح الحجة على الحجة لا تمييز الحجة عن اللاحجة لكن تعليله بقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه اه يدل على أن ترجيح المشهور إنما هو لكونه لا ريب فيه لا لأنه لا ريب فيه تعبدا بمعنى جعله حجة كيف ما كان ولا لكونه لا ريب فيه لذاته عقلا بحيث لا يختلف وصفه إذ لا يلائمه الفقرة اللاحقة من فرض مشهورين وبيان علاجهما بل لأنه لا ريب فيه بالقياس إلى الشاذ الَّذي في قباله ففيه الريب أي ان مقابلته مع المشهور يجعله ذا ريب فيسقط عن الحجية فالكلام بالحقيقة مسوق لإسقاطه عن الحجية لا لإعطاء مزية للمشهور ويشهد بذلك قوله وإنما الأمور ثلاثة إلخ وتمسكه بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فالترجيح من باب تمييز الحجة عن اللاحجة لا ترجيح