Skip to main content

حاشية الكفاية — Page 277

Contributors:

P.277
الفساق لا يزيد على أن يقول أكرم العلماء الغير الفساق ولا تكرم فاسقا وهذا غير رفع الفساق لموضوع العلماء وهو ظاهر ومن هنا يظهر ما في عبارة الشيخ ( قده ) حيث قال فهو يعنى الحكومة تخصيص في المعنى بعبارة التفسير انتهى . فقد تبين من جميع ما مر ان الحكومة لا يعتبر فيها أزيد من رفع أحد الدليلين موضوع الاخر حكما لا حقيقة فيختص الورود برفعه إياه حقيقة . ومن هنا يظهر ان ما أورده رحمه الله من الأمثلة للورود ليست في محلها وإنما هي نسبة الحكومة . فأما مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والإكراه والاضطرار مما يتكفل لأحكامها بعناوينها الثانوية مع الأدلة المثبتة للأحكام بعناوينها الأولية فمن الواضح ان اشتراكها في الافراد المشتركة وإن أوهم التنافي بين الطائفتين لكن ورود الأدلة النافية في مقام الامتنان أعني كون جعلها جعلا امتنانيا يوجب شمول الأدلة النافية لتلك الافراد وطرد الأدلة المثبتة عنها فترتفع بذلك موضوعها ويتمالكها الأدلة النافية وهو رفع بحسب الجعل فقط وفي ظرف الاعتبار لا بحسب الحقيقة ولا حاجة مع ذلك إلى توفيق العرف بما انه عرف بل نفس الجعل رافع للجعل . وأما مثال الأصل والأمارة فالذي ذكر ( ره ) من تقديم العرف
حاشية الكفاية — Page 277 | السيد محمدحسين الطباطبائي