تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الكفاية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مع عدم كونهما في مرتبة واحدة فالأولى أن يتشبث في ذلك بما سيذكره من أن المانع الَّذي يكون موقوفا عليه هو ما كان ينافي ويزاحم المقتضى في تأثيره لا ما يعاند الشيء ويزاحمه في وجوده . قوله رحمه الله بداهة ثبوت المانعية من الطرفين : فيه ان ثبوت المانعية بين الضدين وتوقف وجود كل منهما على عدم الاخر لا يستلزم توقف عدم كل على وجود الاخر لامكان تصادق العدمين على مورد واحد إذ غير المتناقضين من المتقابلين لا يأبى من ارتفاع الطرفين معا وهذا يوجب عدم توقف أحد العدمين على وجود الطرف الآخر وهو ظاهر ومن هنا ظهر ان الدور غير تام والحق بعد ذلك كله ان القول يتوقف وجود الشيء على عدم مانعه قول مجازي فان الأمر الوجوديّ لا يترشح الا عن الوجود والعدم لا ذات له بل المانع حيث ما فرض أمر وجودي يضار الممنوع الَّذي هو أيضا أمر وجودي فهو في مورد التضاد الحقيقي فيرجع معنى توقف الشيء على عدم مانعه إلى اشتراط صلاحية المحل لوجود الشيء فيه لفرض خلوه عن الضد الاخر ولا ثالث للضدين كل ذلك لأمور مبينة في محله هذا في الحقائق غير أن الأمر في الاعتباريات سهل . قوله رحمه الله الا طلبا بسيطا ومرتبة أكيدة إلخ : هذا على ما اشتهر بين الأصوليين أخيرا ان الوجوب والاستحباب مرتبتان من حقيقة الطلب البسيط متفاوتان بالشدة والضعف بعد ما