تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
متفرقاً ونجوماً ؛ فكان الصحابة - أو طائفة منهم - يهتمون بالحصول على ما نزل ، وضمه إلى ما عندهم ، ويتابعون ذلك باستمرار . . وطبيعي أن يكون ذلك على سبيل الكتابة ، وضم الجديد إلى القديم ، على هذا النحو . والقول بأن المراد بجمعه : هو الحفظ في الصدور . . لا يستقيم . . لأن حفاظ القرآن في عهده صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيرون ، وقد قتل في بئر معونة كما رووا - وإن كنا لم نوافق على هذا العدد ( 1 ) : سبعون رجلاً من القراء . . وسيأتي : أنه قتل في وقعة اليمامة ، أي بعد وفاته ( ص ) بأشهر قليلة ، مثل هذا العدد من القرّاء أيضاً . . بل قيل : إن المقتولين في اليمامة كانوا أربع مئة ، أو قريب خمس مئة . وحسب تعبير عروة بن الزبير في مقام بيانه لسبب أمر أبي بكر بجمع القرآن : ( ( إنه قتل باليمامة ناس ، من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قد جمعوا القرآن ) ) ( 2 ) . كما أن هؤلاء الذين عدّوهم في من جمع القرآن ، قد كانت لهم مصاحف تخصهم ، كزيد ، وابن مسعود ، وعلي ، وأبي . . وقد بقي بعضها بعد موتهم ، مئات السنين ( 3 ) . هذا . . عدا من مصاحف أخرى ، كانت منتشرة في عهده ( ص ) ، حسبما قدمناه .
هامش
( 1 ) بحثنا ذلك في الجزء الخامس من كتابنا : الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم ( ص ) حين الحديث على غزوة بئر معونة . ( 2 ) كنز العمال ج 2 ص 363 عن ابن سعد . ( 3 ) راجع : الفهرست لابن النديم ص 29 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 250 عنه .