وإليك طائفة من النصوص ، التي صرحت بوجود المصحف أو المصاحف في زمنه ( ص ) :
1 - عن عقبة بن عامر ، عن أبيه : أن رسول الله ( ص ) قال : تعلموا كتاب الله ، وتعاهدوه ، واقتنوه ، وتغنوا به ؛ فوالذي نفسي بيده ، لهو أشد تفلتاً من المخاض في العُقل ( 1 ) .
2 - عن المهاجر بن حبيب ، قال : قال رسول الله ( ص ) : يا أهل القرآن ، لا توسدوا القرآن ، واتلوه حق تلاوته ، آناء الليل والنهار ، وتغنوه ، وتقنوه ، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون . وهذا مرسل .
ثم قال أبو عبيد : قوله : ( تغنوه ) ، أي اجعلوه غناكم من الفقر ، ولا تعدوا الإقلال فقراً . وقوله : ( وتقنوه ) يقول : اقتنوه ، كما تقتنوا الأموال ، اجعلوه مالكم . . ( 2 ) .
3 - عن عبد بن عمرو : أن رجلاً أتى النبيّ ( ص ) بابن له ، فقال : يا رسول الله ، إن ابني هذا يقرأ المصحف بالنهار ، ويبيت بالليل .
فقال رسول الله ( ص ) : أما تنقم : أن ابنك يظل ذاكراً ، ويبيت سالماً ؟ ! ( 3 ) .
4 - عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن النبيّ ( ص ) : ( ( من قرأ القرآن في المصحف ، كانت له ألفا حسنة ، ومن قرأه في غير المصحف - فأظنه قال - : كألف حسنة . . ) ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ج 2 ص 439 وراجع : مسند أحمد ج 4 ص 150 و 153 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ( الخاتمة ) ص 34 عن أبي عبيد ، وعن النسائي .
( 2 ) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ( الخاتمة ) ص 34 .
( 3 ) - مسند أحمد ج 2 ص 173 .
( 4 ) البرهان للزركشي ج 1 ص 462 عن البيهقي في شعب الإيمان ، وكنز العمال ج 1 ص 477 عنه أيضاً ، وعن ابن عدي في الكامل ، وراجع : الإتقان ج 1 ص 108 .