تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

ممّا سبق :

وبعد كل ما تقدم . . يتضح : أن ما استُدِلّ ، أو يمكن أن يُستَدلَّ به للقول بالتحريف . . ما هو إلا كرماد بقيعة ، اشتدت به الريح في يوم عاصف . . وقد أوضحنا ذلك بالنسبة لطائفة كبيرة من الروايات ، وإذا ما بقيت بعض الروايات الشاذة الأخرى ، فإنها تقاس على ما ذكرنا ، ويعلم الجواب عنها مما أسلفنا . هذا كله . . عدا عن أن طائفة كبيرة منها مروي عن الغلاة والكذابين ، وما تبقّى ، فإنما هو أخبار آحاد ، لا يصح الاعتماد عليه في نفسه ، ولا بد من نبذه وطرحه . . هذا . . إلى جانب كثير من الدلائل ، والشواهد ، التي ألمحنا إليها ، ممّا دلت على أن القرآن بقي ، ولسوف يبقى بإذن الله ، مصوناً عن كل ما يوجب الشك والريب ، ولسوف تذهب كل محاولات المغرضين ، والحاقدين ، ومن عداهم من السذج ، والبسطاء ، والمغفلين . . أدراج الرياح ، وما هي إلا كسراب بقيعة ، يحسبه الظمآن ماء ، حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده ؛ فوفاه حسابه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النور / 39 .