تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولعل هذا يفهم من السرخسي ، الذي قال عن الروافض : ( ( إنهم يقولون : قد نزلت آيات كثيرة ، فيها تنصيص على إمامة علي ، ولم يبلغنا ذلك ) ) ( 1 ) . نعم لا تعني ذلك ، إذ أن صحة هذه الروايات لا يعني بالضرورة : أن يكون القرآن قد حرّف ، وحذفت منه . . وذلك لأنها تكون إضافات تفسيرية ، قد جاءت على سبيل التفسير المزجي ، من قبل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أو الإمام عليه السلام ، أو للتأكيد على أنها من التفسير الذي نزل به جبرئيل من عند الله سبحانه على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم . فهي إذن ليست جزءاً من القرآن ، بل هي من قبيل الحديث القدسي ، الذي هو كلام الله سبحانه ، نزل به جبرئيل عليه السّلام على النبيّ ( ص ) ، مع كونه ليس بقرآن . . وقد أشرنا في هذا الكتاب إلى أن التنزيل قد يكون قرآناً ، وقد يكون تفسيراً للقرآن ، وقد يكون حديثاً قدسياً . . ومما يدل على ذلك : تعبيره ( ع ) بكلمة : ( يعني ) ، ثم سأله : إن كان هذا من التنزيل ؛ فيقول : نعم ، كما في رواية أبي الحسن الماضي ( ع ) . وعدا عن ذلك فإننا نستطيع أن نستدل لعدم ورود اسم علي عليه السّلام في القرآن ، بعنوان كونه قرآناً ، بعدة أمورٍ ، نذكر منها : 1 - إننا نجد : الأئمة عليهم السّلام ، وكذلك النبيّ ( ص ) ، يقرؤون نفس تلك الآيات ، ويستشهدون بها ، ويفسرونها ، ووإلخ . . من دون ذكر تلك الإضافات . . فراجع على سبيل المثال آية : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . . وغيرها من الآيات ( 2 ) ، التي ذكرت سابقاً ، وغيرها . .
هامش
( 1 ) أصول السرخسي ج 2 ص 69 . ( 2 ) راجع : الكافي للكليني ، وآلاء الرحمن ص 27 - 29 .