تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إنما يقولونه بالنسبة لما ينزل أمام أعينهم ، ولا ينتظرون إلى تمام نزول السورة في أوقات متباعدة . إلا أن يكون قد أطلق لفظ سورة ، وأراد بها حتى ما يعم الآية ولكنه احتمال بعيد ، ويحتاج إلى إثبات .

ترتيب القرآن حسب النزول :

ولكن لا يخفى : أن الذي كان قرآنه مرتباً على حسب النزول ، هو أمير المؤمنين عليه السلام . . وقول عكرمة - الذي كان يرى رأي الخوارج - : إنه لو اجتمعت الإنس والجن ، ليرتبوه حسب النزول لما استطاعوا ( 1 ) . لا مبرر له . . فإن ذلك ممكن ، ومقدور ، وسهل وميسور ، لمن عاصر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، واطلع على نزول الآيات تدريجاً ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - يمليه على عليّ عليه السلام ، أولاً بأول ، ويكتبه بخط يده ، وما كتب آية إلا وقد علّمه ( ص ) تأويلها ، وتفسيرها ، وناسخها ، ومنسوخها . . ولعل عكرمة قد أراد بذلك تبرير عمل أولئك الذين جمعوا قرآناً لهم ، حذفوا منه ، التفسير ، والتأويل ، وشأن النزول . . ولم يستطيعوا أن يرتبوه حسب النزول ، أو لعلهم لم يريدوا أن يفعلوا ذلك ، لسبب أو لآخر . .

ترتيب سور المصحف الموجود فعلاً :

هذا . . ولا شك في أن المصحف الموجود فعلاً ، وهو الذي جمع عثمان الناس
هامش
( 1 ) راجع : الإتقان ج 1 ص 58 .