تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فأين ذهب ما ألفه علي بن أبي طالب ( ع ) ، حتى صرتم تجمعونه من أفواه الرجال ؟ . أو من صحف ، زعمتم كانت عند حفصة بنت عمر بن الخطاب ؟ ! ( 1 ) . ثم يتابع ابن شاذان رحمه الله أسئلته هذه ، وكلها أسئلة صحيحة ، ودقيقة ، ولا مفر منها ، ونحن نحيل القارئ على كتابه القيِّم ( الإيضاح ) ، فليرجع إليه من أراد ، فإن فيه ما ينقع الغلة ، ويبل الصدا ، مع العلم : أن المتتبع لرواياتهم في هذا المجال يجد فيها من التهافت والتناقضات ، أضعاف ما ذكره رحمه الله ، ولسنا هنا في صدد تقصّي ذلك . قال البلاغي رحمه الله : إن أبا بكر هو الذي أدى رأيه أوّلاً إلى جمع القرآن ، وهو الذي طلب من زيد بن ثابت جمعه ؛ فثقل ذلك عليه ؛ فلم يزل أبو بكر يراجعه حتى قَبَل . وجاء فيها أيضاً : إن زيداً هو الذي أدى رأيه أوّلاً إلى جمع القرآن ، وعزم عليه ، وكلم في ذلك عمر ؛ فكلم فيه عمر أبا بكر ؛ فاستشار أبو بكر في ذلك المسلمين . وجاء فيها أيضاً : إن أبا بكر هو الذي جمع القرآن . وجاء فيها : إن عمر قتل ولم يجمع القرآن . وجاء فيها : إن عثمان هو الذي جمع القرآن في أيّامه بأمره . وجاء فيها : إن عمر هو الذي أمر زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، لما أراد جمع القرآن : أن يملي زيد ، ويكتب سعيد . وجاء فيها : إن ذلك كان من عثمان في أيامه ، وبعد قتل عمر . وجاء في ذلك أيضاً : إنّ الذي يملي أبي بن كعب ، وزيد يكتبه ، وسعيد
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 222 و 223 .