ما يعتقدون ، وانتقاد ما يخالفون ، وأجبروهم على بيعتهم بالسيف !
ونقول إن أئمتنا عليهم السلام وشيعتهم ضحية فرض الرأي ومصادرة الحرية ! وإن أمير المؤمنين علياً عليه السلام هو الحاكم الوحيد بعد النبي صلى الله عليه وآله الذي احترم الإنسان المسلم ورد اليه حريته ، فلم يجبر أحداً على بيعته ، ولم يجبر أحداً من الذين بايعوه أن يقاتل معه الناكثين والقاسطين والمارقين !
نقول ذلك ونقبله ، فإذا جاء دور العمل دخلنا في امتحان التطبيق الصعب !
الفردية المفرطة عند الإلتقاطيين وجرأتهم على المراجع :
إن مرض الآحادية وظلم أصحاب الرأي المخالف واضطهادهم ، مرضٌ عامٌّ لا يسلم منه إلا المعصومون عليهم السلام والقليل من الأولياء الذين قهروا شرَّ أنفسهم فاتسعت صدورهم لخصومهم ، وبحثوا لهم عن المعاذير ، واتقوا الله فيهم حق تقاته ، فلم يقدموا على عمل ضدهم ، إلا مجبرين بحكم الشرع والتكليف !
لكن نلاحظ أن مرض الآحادية في الإلتقاطيين أكثر من غيرهم ! وأنهم من أشد الناس على من خالفهم ! فكم وصموا مراجع النجف وعلماءها الذين خالفونهم الرأي ، بصفات يندى لها جبين المتدينين ، وأقلها الجمود والقعود عن الواجب ! لكنهم غير حاضرين لأن يسمعوا وجهة نظرهم ، والسبب الشرعي عندهم في مخالفتهم لمشروعهم السياسي ، وطريقتهم في العمل !
والذي يقرر أن لا يسمع رأي من خالفه ويفهمه ، كيف ننتظر منه أن يحترمه ويحفظ حقه ، ويتعايش بالحسنى معه ؟ !
والذي يُسْكره الغرور فيفقد توازنه عندما يرى حوله عدداً من الأنصار المسلحين ، ويريد من المراجع أن يطيعوه . . ماذا تنتظر منه إذا حكم ؟ !
والوجه في الأمر واضح ، فإن الذي ينقص من مقام المعصوم عليهم السلام ويظلمه ،
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧١