جاءت امرأة إلى بغداد وسألت عن الواسطة إلى إمام الزمان عليه السلام فدلوها على الحسين بن روح ( 5 ) ، فجاءت اليه وقالت له : جئت للإمام عليه السلام بمال فأخبرني ما هو لأسلمه لك ؟ قال لها إذهبي وألقه في دجلة وارجعي اليَّ !
ذهبت وألقتها وعادت ، فلما جلست قال لجاريته : أئتني بالحقة فأتت بها كما هي مبتلة بالماء مقفلة !
أراد أن يريها مكانة الشخص الذي وصل اليه شعاعه ، أن يريها القطرة التي لمست شفته من ماء عين الحياة ! يقول بذلك لها : أنا الخضر وصلت إلى عين الحياة ، وكل من وصل اليه كان مثلي !
ذلك الشخص الذي أضاع في رمال صحراء سرخس سبيكة من سبائك كانت معه أمانة للإمام عليه السلام ولم يجدها فصنع سبيكة بدلها ووضعها مكانها ، ولما فتحها أمام الحسين بن روح ، قلب السبائك واستخرجها من بينها ، وقال له : هذه ليست سبيتنا ، هذه لك أنت وضعتها مكانها ، سترجع إلى سرخس فائتنا بالسبيكة التي أضعتها من مكانها ! ولما رجع وجد مكانها ووجدها ( 6 ) ! !
سيدي . . أنت عين الحياة . . والذين وصلوا إلى عين الحياة هؤلاء . .
فهل نستطيع أن نكون الخضر . . لا يأس . . ( وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ الله )
إن المهم اليوم هو : أن يقرر كل واحد منكم أن يخصص قدراً من وقت يومه ليقرأ سيرة الإمام أرواحنا فداه ، من كمال الدين للصدوق ، والغيبة للشيخ الطوسي ، والغيبة للنعماني ، وما تعب فيه المجلسي في البحار ، طالعوها وتعمقوا فيها ، صيروا فقهاء في هذه الروايات ، عارفين بإمام الزمان عليه السلام ، وأرشدوا الناس إلى هذه المعرفة .
* *
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 644
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٤٤