( 42 )
الحكمة : طاعة الله ومعرفة الإمام عليه السلام
( بتاريخ : 14 شعبان 1417 - 25 / 12 / 1996 - 5 / 10 / 1375 )
ينبغي أن نعرف أن شهر رمضان ربيع تحيا فيه القلوب الميتة ، وتصير أرضية مستعدة لتقبل بذور المعرفة الدينية ، والأحكام الشرعية .
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . . وللنفوس فيه استعداد خاص ، فإلى ماذا ندعوها ؟ وبأي طريقة ندعوها ؟
لقد دلنا القرآن والحديث المعتبر على ذلك فقال تعالى : أدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . ( سورة النحل : 125 )
فالدعوة يجب أن تكون إلى سبيل الرب تعالى ، وأن تكون بالحكمة ، فما هي سبيل الرب ؟ وما هي الحكمة ؟ هنا ينبغي أن الالتفات إلى أن الذاتي الذي لا يتناهى في الكمال والجمال عز وجل قال : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ . ( سورة البقرة : 269 ) فكشف لنا أن الحكمة لا تعطى لكل أحد ، بل لأشخاص خاصين مختارين اختياراً ! وأفهمنا سبحانه أنه هو الذي الكثير عنده قليل ، قد وصف القليل من الحكمة بأنه خير كثير : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً !
أما ما هي الحكمة ، فإن المرجع في تفسير كلام الله تعالى ، هم تراجمة وحيه عز وجل ، المفسرون الشرعيون لكلامه ، وهذه الرواية الشريفة في الكافي