منها تعرف شخصيته ويعرف مقامه .
فمن صفاته المئة والثمانين أنه : خليفة الله .
ومن صفاته المئة والثمانين أنه : حجة الله .
ومنها أنه : ربانيُّ آيات الله .
ومنها أنه : دليل إرادة الله .
ومنها أنه : مدار الدهر .
ومنها أنه : نور الله المطلق .
ومنها أنه : صاحب السماء .
ومنها أنه : ضياء الله المشرق .
ومنها أنه : الكلمة التامة .
ومنها أنه : الرحمة التي وسعت كل شئ ، نعم ، الرحمة التي وسعت كل شئ !
فهل باستطاعتنا أن نفسر صفة واحدة من هذه المئة والثمانين ؟ أم أنها جميعاً فوق تفسيرنا ؟ !
سيدي ، لقد عشنا عمرنا على مائدتك ، وباسمك قدمنا أنفسنا إلى الناس ، لكنا عندما نراجع حسابنا ، نجد أننا ما عرفناك ولا عرفنا قدرك ، ولا أدينا تجاهك واجب الاحترام ! بل إني أتساءل : كيف سيحاسبنا الله تعالى لأنا أنقصنا من حقك ونزلنا مقامك إلى مستوياتنا ؟ !
يا من هو الواسطة في فيض نعم الله على خلقه ، يا من جعله الله الذي منه الوجود فاعل ما به الوجود . وحاشاك أن نشركك معه في ذرة من ملكه ، فقد تعلمنا منكم التوحيد والتنزيه والتحميد ، فنحن نشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ . ( سورة لأعراف : 54 ) ونشهد أنك
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 529
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٢٩