الذي يكون محلاً لهذا السر ! هذا السر يحتاج إلى فرصة أخرى لبيانه .
إنها سرٌّ . . سر الله الأعظم . . فقد كان قلبها سراً . .
وما في ذلك القلب كان سراً . .
ألمها كان سراً ، لونها كان سراً . .
ما تحملته كان سراً . .
قدرها كان سراً ، مقامها ما زال سراً . .
سرٌَ في سر ، وحتى القبر التي حوى جثمانها كان سراً !
ماذا فعلت يا بنت رسول الله حتى صرت سر الله ؟ !
والى أي مقام وصلت ؟ !
الذي أستطيع أن أقوله إن العمل الذي قامت بها فاطمة عليها السلام أحيت به قيم الأنبياء عليهم السلام من آدم إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله !
العمل الذي عملته . . به أحيت اسم الله تعالى . . أحيت كل حرمات الله تعالى . .
عندما يموت المؤمن . . أول تحفة يقدمونها له في الجنة أنهم يقولون له : كل
من شارك في تشييع جنازتك مغفور له . وفاطمة تعرف ذلك ولذا قالت : يا علي لا تُعلم بموتي أحداً منهم !
هذا العمل وما أحدثه ، جدير بأن نفكر فيه كثيراً ، لنعرف ماذا حدث ؟ !
عندما غادر النبي الدنيا صلى الله عليه وآله كانت فاطمة في كامل النشاط وغاية السلامة ، وبعد مضي خمس وسبعين يوماً لحقت به !
وفي الليلة التي غسلوا جثمانها قالوا إنها كانت من ضعفها كالخيال ! وأن جسدها على المغتسل كان كالشبح !
لم يبق إلا نفَسٌ خافتُ * أو مقلةٌ إنسانها باهتُ !
* *
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 313
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١٣