من خزائن القرآن ، وبهذا الإنسان الكامل الذي يستطيع أن يطبق عدالة القرآن ! أما الآخرون ، فهم مساكين ، من أين لهم هذا العلم ، وهذه الإرادة ؟ !
لقد تصور عمر بن الخطاب يوماً أن العدالة القرآنية في المهور أن تكون متساوية إلى يوم القيامة ، فخطب على المنبر ناهياً المسلمين عن زيادة المهر على مهر نساء النبي صلى الله عليه وآله ، وحذر من يخالفه وهدد بالعقوبة !
فقامت اليه عجوز وقالت : بل قول الله أصدق من قولك يا عمر ، قال الله تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً . ( سورة النساء : 20 ) فتعجب عمر من قولها ، وقال : كل الناس أفقه من عمر ، حتى المخدرات في الحجال .
فأيهما يجب أن يضم إلى القرآن حتى يكمل الدين ؟
الذي يقول : كل الناس أفقه من عمر ؟ !
أم الذي يقول فيه عمر : علي أعلم الأمة !
ويقول فيه رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ؟ !
إن ما ذكرناه عن أمير المؤمنين عليه السلام هو ألف باء صفاته ، وإلا فهو في مقام أعظم وأعظم ، صلوات الله عليه . قال الإمام الصادق عليه السلام لمحمد بن مسلم الثقفي : إذهب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، وقف مقابله ، وزره بهذه الزيارة . . إلى أن يقول فيها : السلام على اسم الله . . لكن أي اسم ؟
السلام على اسم الله الرضي .
السلام على وجه الله المضي .
السلام على جنب الله القوي .
السلام على صراط الله السوي .
الحق المبين في معرفة المعصومين ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٤