من جوّزه في هذه الصور فيها ( 1 ) - وهي مكاتبة ابن مهزيار ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : أنّ فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها ، وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل [ ويسألك ] ( 2 ) عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض ، أو تقويمها على نفسه بما إشتراها ( 3 ) [ به ]
شرح
وعدّ صاحب الجواهر قدّس سرّه هذه المكاتبة هي العمدة من الأخبار المجوّزة للبيع ، ومنها اختلفت أفهامهم واضطربت أقوالهم ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 367.
وكيف كان ففي هذه الرواية جهتان : إحداهما : السند ، والأخرى الدلالة .
ولا ريب في صحة السند بطريق ثقة الإسلام والصدوق وشيخ الطائفة . فرواها في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، جميعا عن علي بن مهزيار . ولو صعب أمر سهل لم يكن غمز في الطريق الآخر .
كما لا ريب في طريق الصدوق ، لأنه رواها باسناده عن العباس بن معروف عن عليّ بن مهزيار .
وكونها مكاتبة غير قادح في حجيتها كما قرر في محله ، فلا وجه لتقديم أدلة منع البيع عليها من هذه الجهة . خصوصا مع شهرتها رواية بل وعملا ، كما سيظهر ، فلا مجال لرميها بالإعراض عنها . نعم للبحث الدلالي مجال واسع كما سيأتي في المتن .
ثم إن هذه المكاتبة تتضمن سؤالين ، والمقصود الاستدلال بالسؤال الثاني على الجواز في الصور الأربع .
( 1 ) متعلق ب « انحصر » والضمير راجع إلى المكاتبة .
( 2 ) كذا في نسختنا ، وفي بعض النسخ كما في الوسائل وغيره : « ويسأل » .
( 3 ) كذا في نسختنا ، كما في الوسائل ، ولكن في بعض النسخ كالكافي زيادة كلمة « به » .