هامش
استعماله في الأخذ بالقهر والغلبة . وجعل المحقق النائيني هذا المعنى هو الظاهر . ( 1 )
( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 117
وفيه : أنّ الأخذ لغة هو تناول الشيء مطلقا وإن لم يكن عن قهر وعدوان ، كقوله تعالى : * ( خُذِ الْعَفْوَ ) * ( 2 )
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 19
وقوله عزّ اسمه : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) * ( 3 )
( 3 ) سورة التوبة ، الآية 103
فتأمل ، وقوله عليه السّلام : « خذها فإنّي إليك معتذر » . وغير ذلك من الموارد .
وخصوصية القهر والغلبة تستفاد من القرائن الحالية أو المقالية ، من باب تعدد الدالّ والمدلول ، وليست من خصوصيات نفس المعنى اللغوي أو العرفي . فيدلّ الحديث الشريف على الضمان في جميع الموارد سواء أكان هناك قهر أم لا ، إلَّا ما خرج بالدليل كالأمانات مطلقا .
وبالجملة : فلم يثبت كون مفهوم الأخذ عرفا هو التناول القهري حتى يحمل اللفظ عليه ، فيحمل على معناه اللغوي ، وهو مطلق التناول الذي منه المقبوض بالعقد الفاسد ، والمسروق ، والوديعة ، والعارية . فالأخذ يكون من قبيل المتواطي لا المشكك .
ولو سلَّم التشكيك فإنّما هو من قبيل التشكيك البدوي الذي لا عبرة به في رفع اليد عن إطلاق مفهومه ، هذا .
2 - اعتبار الإرادة والاختيار في الأخذ المضمّن
ومنها : أنّ « الأخذ » لمّا كان فعلا اختياريّا فلا بدّ من عدم صدوره بلا إرادة ولا اختيار ، فإذا ألقى مال في حجر شخص بحيث صار تحت يده واستيلائه من دون دخل لإرادته واختياره في ذلك لم يصدق عليه الأخذ حتى يشمله الحديث الشريف .
وكذا لا يصدق « الأخذ » على تناول الصبي غير المميّز الذي لا شعور ولا تمييز له بحيث