المنفعة ، فالعين يرجع في حكمها إلى القواعد ( 1 ) . وحيث كانت ( 2 ) في صحيح الإجارة أمانة مأذونا فيها شرعا ، ومن طرف المالك ( 3 ) لم يكن فيه ضمان . وأمّا في فاسدها فدفع المؤجر للعين إنّما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها ، لحقّ الانتفاع فيها ، والمفروض عدم الاستحقاق ( 4 ) ، فيده عليه ( 5 ) يد عدوان موجبة للضمان .
وإمّا ( 6 ) لأنّ قاعدة
شرح
وأمّا تطبيقها على المقام فهو : أنّ مورد الإجارة ومتعلَّقها هو المنفعة لا العين .
فإن كانت الإجارة صحيحة لم يضمنها المستأجر ، لكونها أمانة شرعيّة ومالكيّة ، أمّا الاذن الشرعيّ فلوجوب تسليم العين للمستأجر من باب وجوب الوفاء بالعقد ليستوفي منفعتها . وأمّا الاذن المالكيّ فلأنّ المؤجر يأذن للمستأجر في الانتفاع بها ، وهو منوط بتسليمها إليه . ومن المعلوم فقدان هذا الإذن في الإجارة الفاسدة . فيتحقق حينئذ موضوع قاعدة اليد المقتضية للضمان ، وبهذا يتجه حكم صاحب الرياض قدّس سرّه بالضمان ، هذا .
( 1 ) من قاعدة اليد واحترام مال المسلم ونفي الضرر وغيرها ، المقتضية للضمان ، أو قاعدة الاستيمان المقتضية لعدمه .
( 2 ) أي العين . وجواب الشرط قوله : « لم يكن فيه ضمان » .
( 3 ) أمّا الإذن الشرعيّ فلصحّة الإجارة شرعا المقتضية لكون العين أمانة لاستيفاء منافعها مدّة الإجارة . وأمّا الاذن المالكيّ فلتسليمه إيّاها بطيب نفسه للانتفاع بها إذا توقّف الانتفاع بها على التسليم .
( 4 ) لفساد العقد .
( 5 ) الضمير راجع إلى العين ، فالأولى تأنيثه .
( 6 ) معطوف على قوله : « إمّا لخروجها » وهذا إشارة إلى ثاني الوجهين للحكم بضمان العين المستأجرة . قال في الجواهر : « وإن كان قد يوجّه - يعني الضمان - على تقدير صحّة النسبة إلى الأصحاب بما سمعت من عموم - على اليد - المعارض للقاعدة المزبورة من وجه ، ويرجّح عليها بالنسبة المزبورة . ودعوى العكس باعتضادها