سامِعينَ مُطيعنَ ، وَفي رِضاهُ ساعينَ وَإِلى نُصْرَتِهِ وَالْمُدافَعَةِ عَنْهُ
مُكْنِفينَ ، وَإِلَيْكَ وَإِلى رَسُولِكَ صَلَواتُكَ اللّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذلِكَ
مُتَقَرِّبينَ ، أللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى أَوْلِيائِهِمُ الْمُعْتَرِفينَ بِمَقامِهِمُ الْمُتَّبِعينَ
مَنْهَجَهُمُ ، الْمُقْتَفينَ آثارَهُمُ الْمُسْتَمْسِكينَ بِعُرْوَتِهِمُ ، الْمُتَمَسِّكينَ
بِوِلايَتِهِمُ ، الْمُؤتَمِّينَ بِإِمامَتِهِمُ ، الْمُسَلِّمينَ لأَِمْرِهِمُ ، الُْمجَتَهِدينَ في
طاعَتِهِمُ ، الْمُنْتَظِرينَ أَيّامَهُمُ ، الْمادِّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمُ الصَّلَواتِ
الْمُبارَكاتِ الزَّكِياتِ النّامِياتِ الْغادِياتِ الرّائِحاتِ ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ
وَعَلى أَرْواحِهِمْ ، وَاجْمَعْ عَلى التَّقْوى أَمْرَهُمْ وَأَصْلِحْ لَهُمْ شُؤُنَهُمْ
وَتُبْ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحيمُ وَخَيْرُ الْغافِرينَ ، وَاجْعَلْنا مَعَهُمْ
في دارِ السَّلامِ بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ ، أللّهُمَّ هذا يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ
شَرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ ، نَشَرْتَ فيهِ رَحْمَتَكَ وَمَنَنْتَ فيهِ بِعَفْوِكَ
وَأَجْزَلْتَ فيهِ عَطِيَّتَكَ وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلى عِبادِكَ ، أَللّهُمَّ وَأَنَا عَبْدُكَ ،
الَّذي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَبَعْدَ خَلْقِكَ إِيّاهُ فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ
هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ وَأَدْخَلْتَهُ في حِزْبِكَ
وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوالاةِ أَوْلِيائِكَ وَمُعاداةِ أَعْدائِكَ ، ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرَ
وَزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ وَنَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَخالَفَ أَمْرَكَ إِلي نَهْيِكَ ، لا
مُعانَدَهً لَكَ وَلا اسْتِكْباراً عَلَيْكَ بَلْ دَعاهُ هَواهُ إِلى ما زَيَّلْتَهُ وإِلى ما
حَذَّرْتَهُ ، وَأَعانَهُ عَلى ذلِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ فَاَقْدَمَ عَلَيْهِ عارِفاً بِوَعيدِكَ
راجِياً لِعَفْوِكَ واثِقاً بِتَجاوُزِكَ وَكانَ أَحَقَّ عِبادِكَ مَعَ ما مَنَنْتَ عَلَيْهِ أَلاّ
مناسك الحج — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٩