وهكذا يعتمد أسلوب ( فضل الله ) على أمور عديدة أهمها :
1 - إثارة الاحتمالات :
فإننا نلاحظ أنه يكثر المبادرة إلى استخدام كلمة ( ربما ) و ( لعل ) وأمثالها من الكلمات
سواء في رده على الأسئلة التي يجهل إجابتها أو للتهرب من إبداء رأيه الصريح ، وهي
كلمات لا تتطلب جهدا ولا دليلا من قائلها ، فإن تبين موافقتها للواقع أخذ يقول بأنني
قد ذكرت الجواب ، ( ورب رمية من غير رام ) ! وإن أخطأته تذرع بأنني عرضته على
سبيل الاحتمال ولم أجزم بالامر ! ولو أراد الانسان أن يستقرئ استخدام تلك الكلمات
لوجد أنه قلما يخلو خطاب ل ( فضل الله ) منها ، وإليك بعض الأمثلة على ذلك .
أ - السؤال 1144 في مجلة الموسم العدد 21 : ما هي الأحاديث القدسية ؟
الجواب : ( الأحاديث القدسية لعلها هي الأحاديث تمثل ما كان ينزل على الأنبياء السابقين ، ونقل عن النبي وعن الأئمة ، الظاهر هكذا ) .
ب - السؤال 910 في مجلة الموسم : ما هي الفتنة التي حصلت حول خلق القرآن . . .
وما معنى خلق القرآن ؟
الجواب : ( . . . بعض الناس وهذا أيضا يقوله الشيعة الإمامية وربما المعتزلة أن القرآن
مخلوق . . . ) .
ج - السؤال 1160 في مجلة الموسم : يقال أن أرض كربلاء أفضل من أرض مكة ،
والسجدة على التربة الحسينية أفضل من السجدة على أرض الحرم ، هل هذا صحيح ؟
الجواب : ( هذا لم يثبت بشكل قطعي ، ربما روايات مرسلة . . . ) .
د - سؤال في الجزء الثاني من الندوة طبعة قم ص 320 : ذكر الاسراء في الكتاب
الكريم ولم يذكر المعراج ، فما هو السبب ؟
الجواب : ربما يفسر بعض المفسرين قوله تعالى ( ثم دنى فتدلى * فكان قارب قوسين أو أدنى ) بأنها تتحدث عن المعراج ) .
2 - حشو الكلام :
كما أن هناك العديد من أحاديث ( فضل الله ) التي لا يخرج السائل منها بأي فائدة
ومحصل ، وكل ما استفاده من الجواب هو تكرار بعض العبارات الغامضة وغير
المفهومة ، وفي أحسن الأحوال يكون الجواب مجرد حشو كلام وبعيدا كل البعد عن
مطلوب السؤال ، ومن أمثلة ذلك :
أ - السؤال 938 في مجلة الموسم : هل لكم أن توضحوا لنا شيئا عن قصة الاكل
والمأكول في يوم القيامة . . . ؟
الجواب : ( الفلاسفة في قصة الاكل والمأكول تحدثوا كثيرا بتحليلات ! لكن في الواقع
نحن في غنى عن هذا ! . . . ، فالله يعرف كيف يعيد الخلق ، وهذه القضية ليست بمشكلة
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 448
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٤٤٨