وأقوى شاهد على ذلك ما ذكره في مسجد الشهيد الصدر ( التابع لحزب الدعوة
الاسلامية ) في مدينة قم المقدسة في 21 شعبان عام 1414 ه حيث قال : ( وعندما
انطلقوا من أجل أن يأخذوا عليا عليه السلام وقفت وعانت الكثير ، وحفل التاريخ والحديث
وتظافرت الروايات من أنها ضربت وأنها أسقطت جنينها وأنها . . . وأنها . . . ولكن
الزهراء عليها السلام بقيت شامخة قوية أصيلة رسالية ) ( 1 ) .
وفي كلامه تلويح بل أقرب ما يكون إلى التصريح من أنه يتبنى الضرب وإسقاط
الجنين وخصوصا مع ملاحظة قوله : ( وحفل التاريخ والحديث وتظافرت الروايات ) ،
ولكن ذلك كان في حقيقة الحال مناورة اقتضتها الظروف في تلك الفترة وسرعان ما
( عادت لعترها لميس ) ! ولذا نجده في أحاديثه المتأخرة كما في العدد 18 و 57 من نشرة
( فكر وثقافة ) يكرر نفس تشكيكاته التي أطلقها في البداية مع الاصرار على
استخدام عبارة ( وفاة ) الزهراء عليها السلام لا شهادتها . وهل سينفعه بعد هذه المكابرة وإنكار
التاريخ البديهي الذي ( لا ينكر إلا معاند مبغض ) على حد تعبير آية الله العظمى
اللنكراني أن يطرح أسبوعا باسم ( أسبوع الزهراء عليها السلام ) ؟ ! وهل يكون معالجة
الانحراف بالتطرق إلى أمور أخرى خارجة عن موضع البحث للتغطية على مواضع
الانحراف في الرأي ؟ !
* * *
هامش
( 1 ) مجلة قضايا إسلامية ، العدد الأول .