أحزان الزهراء
الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟
كلمات ( فضل الله )
قال في الشريط المسجل : ( وهكذا نجد أن التاريخ الصحيح وغير الصحيح أفاض في
الحديث عن أحزانها ، وربما كان بعض هذا الحديث غير دقيق ، فأنا لا أتصور الزهراء
إنسانة لا شغل لها في الليل والنهار إلا البكاء ، وأنا لا أتصور الزهراء عليها السلام وهي المنفتحة
على الاسلام وعلى قضاء الله وقدرة إنسانة ينزعج أهل المدينة - كما يقرأ قراء التعزية -
من بكائها حتى إذا كان الفقيد في مستوى رسول الله صلى الله عليه وآله فإن ذلك لا يلغي معنى
الصبر ، الصبر قيمة إسلامية تجعل الانسان المسلم يتماسك ويتوازن حتى في أشد
الحالات قساوة وفي أشد الحالات صعوبة ) .
وقال في جوابه الثالث : ( أنا لا أتصور الزهراء تبكي جزعا لأنها تعرف أن الجزع
حتى على رسول الله ليس خلقا إسلاميا لان الاسلام أراد للانسان أن يكون قويا أمام
المصيبة ، ولكنها كانت تبكي بكاء العاطفة ، بكاء الروح المثقلة بالفجيعة . . . ، أنا لم أدقق
في الروايات التي تذكر أن أهل المدينة كانوا يضجون ، لان ضجيج أهل المدينة في هذا
الموضوع يحتاج إلى أن الزهراء كانت تبكي بطريقة الصراخ والازعاج وهذا ما لا
يتناسب مع مكانة الزهراء ) .
سؤال في الصفحة 313 من الجزء الأول من كتاب الندوة طبعة قم : ( البكاء الكثير
المنسوب إلى الزهراء عليها السلام ، ما هو سره ؟ هل هو جزع أم تعبد ؟
الجواب : ( كانت تبكي ، وكان حزنها حزنا كبيرا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن بكاء
الزهراء عليها السلام كان بكاء إسلاميا وكان بكاء الصابرين ، ولم يكن بكاؤها بكاء الجازعين ،
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 223
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٢٢٣