مصحف فاطمة عليها السلام
كلمات فضل الله
قال في الشريط المسجل : ( ثم ننطلق مع الزهراء عليها السلام في مسؤوليتها الثقافية والتربوية
في المجتمع ، كانت تجمع نساء المهاجرين والأنصار وتلقي عليهم الدروس ، وكانت أول
مؤلفة وكاتبة في الاسلام ، مصحف الزهراء ليس قرآنا بدل القرآن كما يتحدث بعض
الناس المغرضين بذلك ، كلمة المصحف ليس المراد بها القرآن كما بينا أكثر من مرة ،
كلمة المصحف يراد منها ما يكون مؤلفا من صحف يعني أوراق . . . كانت تكتب فيه ما
تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله من أحكام شرعية ومن وصايا ومواعظ ونصائح ، وهذا
الكتاب ليس موجودا عندنا بل كان موجودا عند أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وكان الإمام الصادق
يحدث بعض حديثه ويفتي ببعض فتاواه ويقول إنه من مصحف جدتي
الزهراء ، كانت تكتب ما تسمع وكانت تلقي ما تكتب وما تسمع ، كانت تتحمل
مسؤولية العلم في حياتها . . . وهذا ما نستوحيه من الزهراء عليها السلام أول مؤلفة في الاسلام ،
وهذه من الأمور التي قد لا يعرفها الكثيرون من الناس ) .
وقال في الشريط المسجل : ( هناك رواية تقول إن مصحف الزهراء هو خط علي
بإملاء رسول الله ، بعضهم يقول إن هناك ملكا كان يؤنسها ويحدثها عن موقع أبيها ،
بعض الأحاديث تقول إنه كان فيها وصية الزهراء ، يعني بعضهم يقول إنه كان فيها
أحكام شرعية ، فيه عدة روايات متعارضة ، ونحن نقول إن نسبة المصحف إلى الزهراء
يقتضي أن لها دخلا ، يعني معقول ( هل يعقل ) أقول هذا مصحف الزهراء وهي أصلا
ما ( ليس ) لها دخل فيه كلية ؟ مثل ما عندنا كتاب علي ، لذلك نحن نستقرب أن يكون
للزهراء دورا في هذا ) .
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 129
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص١٢٩