وقال ابن عبّاس : وجبت والله في أعناق القوم .
فقال حسّان : ائذن لي يا رسول الله أن أقول في عليّ أبياتاً تسمعهنّ .
فقال : " قل على بركة الله " .
فقام حسّان فقال : يا معشر مشيخة قريش اتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ، ثم قال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأسمِع بالرسول مناديا
انتهى كلامه ، ومن أراد أن يطّلع على تفصيل كلامه فليراجع كتابه القيّم " الغدير " ( 1 ) .
وتمام شعر حسّان بهذه الصورة :
وقال فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ومالك منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ والِ وليّه * وكن للّذي عادى عليا معاديا ( 2 )
قال ابن حجر : إنّه حديث صحيح ، لا مرية فيه ، وقد أخرجه جماعة ، كالترمذي والنسائي وأحمد وطرقه كثيرة جدّاً ، ومن ثمّ رواه ستة عشر صحابيّاً ، وفي رواية لأحمد أنّه سمعه من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثون صحابيّاً ، وشهدوا به لعليّ لمّا نوزع أيّام خلافته كما مرّ وسيأتي ، وكثير من أسانيده صحاح
هامش
1 - الغدير : 1 / 9 - 11 .
السمرة : بضم الميم شجرة الطلح وهي شجرة عظيمة كثير الشوك ( مجمع البحرين ) .
2 - تذكرة الخواص / 39 .