عثمان وجعل ابنه مروان بن الحكم وزيره المتصرِّف ، وفيهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخوه من الرضاعة . . . ( 1 ) .
قال ابن حجر العسقلاني : إنّ أمراء الأمصار كانوا من أقاربه ، كان بالشام كلِّها معاوية ، وبالبصرة سعيد بن العاص ، وبمصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وبخراسان عبد الله بن عامر ( 2 ) .
وأما ثروة الخليفة فقد ذكر ابن سعد والمسعودي ونقل الذهبي عن الواقدي : أنَّ عثمان يوم قتل كان له عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم ، أو ثلاثون ألف ألف درهم كما ذكره الذهبي ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلّف خيلاً كثيراً ، وترك ألف بعير بالربذة .
وقال ابن قتيبة : تطاول الخليفة في البنيان حتى عدوا سبع دور بناها في المدينة ( 3 ) .
فهذه الأعمال كانت سبباً لنقمة الصحابة وغضبهم على الخليفة وسبّه ولعنه .
فقد ذكر ابن عبد ربه الأندلسي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : إن أناساً كانوا عند فسطاط عائشة وأنا معهم بمكة فمرّ بنا عثمان ، فما بقي
هامش
1 - العدالة الاجتماعية في الاسلام / 159 .
2 - الإصابة في تمييز الصحابة : 4 / 379 م : 5464 .
3 - مروج الذهب : 2 / 332 ، الطبقات الكبرى : 2 / 95 وفي طبع : 3 / 53 ، الإمامة والسياسة : 1 / 50 ، سير أعلام النبلاء ، الخلفاء الراشدون / 210 .