هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا ، وأنّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال : اشهد بما هو علمك ، قال : إنّه يحلفنا الغموس ( 1 ) ، قال : احلف إنّما هو على علمك . [ 47 ] وسئل عليه السلام عن الرجل يكون في داره ، ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثمّ يأتينا هلاكه ، ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم . [ 48 ] وسئل عليه السلام عن الرجل يكون له العبد والأمة ، فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي ، فيؤخذ في البلد فيكلَّفه القاضي البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلَّفناه ، نحن لم نعلم أنّه أحدث شيئا ؟ فقال : كلّ ما غاب عن يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به . أقول : هذا ظاهر في الإنكار موافق لغيره من الأخبار إلَّا [ أنّ ] ( 1 ) المفروض فيه عدم دعوى ذي اليد الملك . [ 49 ] وسئل عليه السلام عن الرجل يكون له العبد أو الأمة قد عرف ذلك ، فيقول : أبق غلامي أو أمتي فيكلَّفونه القضاة شاهدين بأنّ هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على ذلك إذا كلَّفناه ؟ قال : نعم . الرابع : في إقامة الشهادة على المعسر [ 50 ] قيل لأبي الحسن عليه السلام : رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 429
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) اليمين الغموس : هي اليمين الكاذبة الفاجرة ( اللسان : غمس ) .
[ 47 ] الوسائل 18 : 246 / 2 .
[ 48 ] الوسائل 18 : 246 / 2 .
( 1 ) أثبتناه من ج 1 و 2 .
[ 49 ] الوسائل 18 : 246 / 3 .
[ 50 ] الوسائل 18 : 249 / 1 .