[ 120 ] وقيل للباقر عليه السّلام : رجلان من أهل الكوفة أخذا ، فقيل لهما : ابرء أمير المؤمنين فبرئ أحدهما ، وأبى الآخر فخلَّى سبيل الذي بريء وقتل الآخر ، فقال : أمّا الذي بريء فرجل فقيه في دينه ، وأمّا الذي لم يبرأ فرجل تعجّل إلى الجنّة . [ 121 ] وقال عليّ عليه السّلام ( 1 ) لميثم : كيف أنت إذا دعاك دعيّ بني أميّة عبيد اللَّه بن زياد إلى البراءة منّي ؟ قال : إذا واللَّه لا أبرأ منك ، قال ( 1 ) : إذا واللَّه يقتلك ويصلبك ( 1 ) ، قال فذاك في اللَّه قليل ، فقال : يا ميثم ، إذا تكون معي في درجتي . [ 122 ] وروي : أنّه عليه السلام نهى عن البراءة منه . ولا ينافي ما مرّ لاحتمال تعدّد الرواية ، ويكون إنكار النهي مخصوصا بما وقع على منبر الكوفة ، وإن كان نهى في موضع آخر أو مخصوصا بالنهي التحريمي . [ 123 ] وقال عليه السّلام لرجل : آمرك أن تستعمل التقيّة في دينك ، فإنّ اللَّه يقول : « لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الله فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً » ( 1 ) وقد أذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة إن حملك الرجل عليه . [ 124 ] وقيل للصادق عليه السّلام : مدّ الرقاب أحبّ إليك أم البراءة من عليّ عليه السّلام ؟ فقال : الرخصة أحبّ إليّ ، أما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ في عمّار : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ » ( 1 ) . [ 125 ] وقال عليه السلام : إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 590
مساهمون: الحر العاملي
ص٥٩٠
هامش
[ 120 ] الوسائل 11 : 476 / 4 .
[ 121 ] الوسائل 11 : 477 / 7 .
( 1 ) ش 1 : وقال ( ع ) .
( 1 ) الأصل : وقال .
( 1 ) ليس في ش 1 .
[ 122 ] الوسائل 11 : 476 / 2 .
[ 123 ] الوسائل 11 : 478 / 11 .
( 1 ) آل عمران : 28 .
[ 124 ] الوسائل 11 : 479 / 12 .
( 1 ) النحل : 106 .
[ 125 ] الوسائل 11 : 480 / 16 .