تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

طاعتهم في إتيانه فحثّهم على تعظيمه وزيارته وجعله محلّ أنبيائه وقبلة للمصلَّين له . [ 369 ] وقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّا عباد اللَّه مخلوقون ، مربوبون ، فلمّا أمرنا أن نعبده بالتّوجّه إلى الكعبة أطعناه ثمّ أمرنا بعبادته بالتّوجّه نحوها في سائر البلدان الَّتي نكون بها فأطعناه ، فلم نخرج في شيء من ذلك من اتّباع أمره . [ 370 ] 3 - قال الصّادق عليه السّلام : إنّ اللَّه جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدّنيا . أقول : ذكر بعض المحقّقين أنّه موافق لما مرّ و [ فيه ( 1 ) ] إشارة إلى اتّساع جهة المحاذاة مع البعد وتسهيل الأمر ويؤيّده ما دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب ( 1 ) قبلة والاكتفاء لأهل إقليم عظيم بعلامة واحدة . 4 - يستحبّ التّياسر لأهل العراق ومن والاهم قليلا . [ 371 ] سئل الصّادق عليه السّلام لم صار الرّجل ينحرف في الصّلاة إلى اليسار ؟ فقال : لأنّ للكعبة ستّة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التّحريف على اليسار . [ 372 ] وروي : أنّ من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة فعليه أن يتياسر قليلا ليكون متوجّها إلى الحرم . 5 - العمل بالجدي . [ 373 ] قال الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى : « وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » ( 1 ) ، قال : ظاهر وباطن الجدي عليه تبنى القبلة وبه يهتدى أهل البرّ والبحر لأنّه نجم لا يزول .

هامش
[ 369 ] الوسائل 3 : 219 / 14
[ 370 ] الوسائل 3 : 220 / 1
( 1 ) أثبتناه من باقي النّسخ
( 1 ) ليس في رض
[ 371 ] الوسائل 3 : 221 / 1
[ 372 ] الوسائل 3 : 222 / 3
[ 373 ] الوسائل 3 : 223 / 4
( 1 ) النّحل : 16