العلوم ، وكان متميّزاً بين سائر أفاضل عصره في التحقيق والتدقيق وصواب الرأي وقوّة
الفكر . ( 1 )
يمكن للمرء أن يدّعي من خلال إلقاء لمحة على آثاره بأنّه كان جامعاً للعلوم العقليّة والنقليّة ،
حتّى أنّ بعض كُتّاب التذكرة صرّحوا بهذا المعنى . ( 2 )
ومع أنّ معظم آثاره يغلب عليها الطابع الفلسفي الكلامي ، إلاّ أنّ شرحه لأُصول الكافي ،
والشرح الذي كتبه على الصحيفة السجاديّة يعدّان مثالا بارزاً لاحاطته العلميّة بمصادر الحديث
والروايات المنقولة عن أهل البيت . والطريف في الأمر أنّه قد زيّن مضامينه الكلامية والبرهانية
بأحاديث وروايات . وأسطع دليل على كونه محدّثاً حكيماً هو حصوله على إجازة نقل الحديث من
المولا عبد الله الشوشتري والشيخ البهائي ، وإصداره إجازة مماثلة لنقل الحديث لكلّ من العلاّمة
المجلسي ، والشيخ الحرّ العاملي .
له رسالة مكتوبة باللغة الفارسية في موضوع الفقه وعنوانها أجوبة المسائل ، وله أيضاً تعليقات
على الكتب الفقهية . وهذا ما يعدّ بحدّ ذاته دليلا على تبحّره في الفقه . واعتبرته موسوعة طبقات
الفقهاء ضمن طبقات الفقهاء . ( 3 )
كانت له آراؤه في الفقه ، حتّى أنّ الميرزا علي رضا تجلّي ذكر في ردّه على رسالة المحقّق
السبزواري اسم الميرزا رفيعا في عداد القائلين بالوجوب التخييري لصلاة الجمعة . ( 4 )
ومن الأوجه الأُخرى لاختصاصات هذا العالم الشيعي ، إحاطته بتفسير القرآن . ومع أنّه لا
يملك أثراً مستقلاّ في التفسير ، ولكن التأمّل في بحوثه الفلسفية والكلامية يظهر بكلّ جلاء
اقتباسه العميق من الآيات القرآنية .
آثاره
تضمّ آثار الميرزا رفيعا ثلاثة أقسام هي : الرسائل ، والشروح ، والتعليقات . ومعظمها مكتوبة
هامش
1 . نقلا عن كتاب علامة مجلسي مرد علم ودين ، ص 85 .
2 . قصص خاقانى ، ج 2 ، ص 34 .
3 . موسوعة طبقات الفقهاء ، ج 11 ، ص 269 .
4 . مجله نور علم ، العدد 39 ، ص 118 مقاله پژوهشى در رساله هاى نماز جمعه در دوران صفوى ( بحث في رسائل
صلاة الجمعة في العهد الصفوي ) ، رسول جعفريان .