وأمّا الغباوة - وهي عدم التفطّن لما يلقى إلى من قامت به - فهي ضدّ الفهم وهو
التفطّن له ، والبلادة - وهي عدم الاستعداد لإدراك الشيء - فهي ضدّ الشهامة وهي
ذكاء الفؤاد وتوقّده والاستعداد لإدراك ما يلقى إليه ، فحصلت المغايرة بين الغباوة
والبلادة وكذا بين الفهم والشهامة .
وأمّا بيان المغايرة بين التصديق والمعرفة فهو غنيّ عن التوصيف له بما ذكروه
من الفرق بين العلم والمعرفة والتصديق هو ذلك العلم بعينه .
وأمّا الإنكار والجحود فالجحود إنكار الشيء مع العلم به والإنكار أعمّ فتغايرا .
هذا غاية ما تيسّر لي من الكلام في هذا المقام ومن الله التوفيق وبه الاعتصام .
* قوله ( عليه السلام ) : والرضا إلخ [ ص 21 ح 14 ] أي بما قسم الله له . والسخط أن لا يرى ما
أعطاه الله واقعاً منه موقعاً .
* قوله ( عليه السلام ) : وضدّه السهو [ ص 22 ح 14 ] أي الغفلة .
* قوله ( عليه السلام ) : وضدّه الشوب [ ص 22 ح 14 ] هو الخلط .
* قوله ( عليه السلام ) : وضدّها الإضاعة [ ص 22 ح 14 ] ( أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ ) ( 1 ) .
* قوله ( عليه السلام ) : والحجّ [ ص 22 ح 14 ] هو الكفّ عمّا أخذ الله على العباد الميثاق في
تركه ، أي أمر تركه .
* قوله ( عليه السلام ) : وضدّها الرياء [ ص 22 ح 14 ] هو إراؤك الشيء على خلاف ما أنت
عليه ، فهو ضدّ للحقيقة وهي إراؤك الشيء على ما أنت عليه .
* قوله ( عليه السلام ) : وضدّه الحميّة [ ص 22 ح 14 ] يقال : حما الشيء حمياً وحميّة وحماية :
منعه .
* قوله ( عليه السلام ) : والتهيئة [ ص 22 ح 14 ] يقال : تهيّأ لكذا تهيئةً ، أي استعدّ ، وضدّها
هامش
1 . مريم ( 19 ) : 59 .